خليل الصفدي
358
أعيان العصر وأعوان النصر
ترسلو الحلو بور * غيّرو ، وعن مثلو ، ورب كم من طويل فصل لخّص * ومن عقّ لفظ خلّص والخير كم فيه ترخّص * والحقّ قال ما تخرّص والملك بو قد تدبّر * والدّهر بوقد تدرّب راح للحجاز ، وترفّق * بالنّاس ، وما لو تفرّق وحوض سيلو مروق * وأمسى ، وجفنو مورّق يتلو ، وصار أشعث أغبر * وعزمو أكبر ، وأرغب شيخ الشيوخ لو مخايل * تقول رياض أو خمايل لو جاد في قفر ماحل * كان تبصّر السّيل حامل من أبصر وراح مبشّر * بوجه أبيض مشرب ولما نظمت هذا الجزل كان في دمشق في أوائل سنة ست وخمسين وسبع مائة ، وسمع بي ، فجاء إليّ ، وطلب الوقوف عليه فأوقفته ، فبهت له ، وأنشدني له أشياء من هذا النوع ، ولكنه لم يلتزم ذلك في جميع القوافي . ولما وقف عليه الإمام مجير الدين محمد بن الحسن بن الشهرزوري كتب لهوا إليّ : دمعي بأسراري خبر * وربع سلواني خرب في من بهجرو تبشر * وللأعادي تشرب خبر بأسرار دمعي * ولم يجبيني ، وما ادعي في حب أصلي ، وفرعي * أعليه ، وما يهوى رفعي عن مقلتي شخصو بذر * ونطقو في مقتي ذرب يا من هو لي مني سالب * صدغيك عقربها لاسب يا ولدي خالقك راقب * فيا ، وسادد ، وقارب سيف هجرك القلب هبر * وعسكر الصبر هرب يا أحلى الخلائق ، وأملح * شخصك ترى يوم ألمح ولي تجود ، وتسمح * وأرضك أجفاني تمسح هجرك بترني ، وتبر * وخدي بالذل ترب